على اكبر دهخدا
1607
امثال و حكم ( فارسى )
البلد و قاضيها سرحت معه امينا من الكتاب و امينا من فقهاء ديننا و امينا ممن وثقنا به من خدمنا و حاشيتنا فاحكمت ذلك احكاما وثيقا . و لم يجعل اللّه لذوى قرابتنا و خدمنا و حاشيتنا منزلة عندنا دون الحق و العدل فان من شان قرابة الملك و حاشيته ان يستطيلوا بعزة و قوة فاذا اهمل السلطان امرهم هلك من جاوروه الا ان يكون فيهم متادب بادب ملكه محافظ على دينه شفيق على رعيته و اولئك قليل فدعانا الذى اطلعنا عليه من ظلم اولئك الى ان لا نطلب البينة عليهم فيما ادعى قبلهم و لم نرد ظلم احد ايضا ممن كان عزيزا بنا منيعا بمكانه و منزلته عندنا فان الحق واسع للضعفاء و الاقوياء و الفقراء و الاغنياء و لكنا لما اشكلت الامور فى ذلك علينا كان الحمل على خواصنا و خدمنا احب الينا من ان نحمل على ضعفاء الناس و مساكينهم و اهل الفاقة و الحاجة منهم و علمنا ان اولئك الضعفاء لا يقدرون على ظلم من حولنا و علمنا مع ذلك ان الذى اعدينا عليهم من خاصتنا يرجعون من نعمتنا و كرامتنا الى ما لا يرجع اليه اولئك الضعفاء و لعمرى ان احب خواصنا الينا و ابر خدمنا فى انفسنا الذين يحفظون سيرتنا فى الرعية و يرحمون اهل الفاقة و المسكنة و ينصفونهم فانه قد ظلمتنا من ظلمهم و جار علينا من جار عليهم و اراد تعطيل ذمتنا التى هى حرزهم و ملجأ و هم . قال ثم كتب الينا على راس سبع و ثلاثين سنة من ملكنا اربعة اصناف من الترك من ناحية الخزر و لكل صنف منهم ملك يذكرون ما دخل عليهم من الحاجة و ما لهم من الحظ فى عبودتنا و سألوا ان ناذن لهم فى القدوم باصحابهم لخدمتنا و العمل بما نامرهم به و لا نحقد عليهم ما سلف منهم قبل ملكنا و ان ننزلهم منزلة ساير عبيدنا فانا سنرى فى كل ما نامرهم به من قتال و غيره كافضل ما نرى من اهل نصيحتنا فرايت فى قبولى اياهم عدة منافع منها جلدهم و باسهم و منها انى تخوفت ان تحملهم الحاجة على اتيان قيصر او بعض الملوك فيقولوا بهم علينا و قد كان فيما سلف يستاجر قيصر منهم لقتال ملوك احيتنا بأعلى الاجرة فكان لهم فى ذلك القتال بعض الشوكة بسبب اولئك الاتراك لان الترك ليس عندهم لذة الحيوة فهو الذى يجريهم مع شقاء معيشتهم على الموت فكتبت اليهم انا نقبل من دخل فى طاعتنا و لا نبخل على احد بما عندنا و كتبت الى مرزبان الباب آمره ان يدخلهم اولا فأولا فكتب الى انه قد اتاه منهم خمسون الفا بنسائهم و اولادهم و عيالاتهم و اتاه من رؤسائهم ثلثة الف « 1 » باهل بيتهم و نسائهم و اولادهم و عيالاتهم و لما بلغنى ذلك احببت ان اقربهم الى ليعرفوا احسانى اليهم فيما اكرمهم به و اعطيهم و ليطمئنوا الى قوادنا حتى اذا اردنا تسريحهم مع بعض قوادنا كان كل واحد بصاحبه واثقا فشخصت الى آذربيجان فلما نزلت آذربيجان اذنت لهم فى القدوم و اتانى عند ذلك طرايف من هدايا قيصر و اتانى رسول خاقان الاكبر و رسول صاحب خوارزم و رسول ملك الهند و الداور و كابلشاه و صاحب سرانديب و صاحب كله و كثير من الرسل
--> ( 1 ) آلاف ؟